بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على سيدنا محمد وآله وسلم
هذه رسالة الشيخ العلاوي قدس سره لأهل النسبة الصوفية:
معتمدا على الله فيما أقوله قاصدا كلّ خير فيما أقوله، أو أشر به أو عليه، والله يقول الحق،ّ وهو يهدي السبيل.
إنّ الطريقة قد كانت فيما سلف حالا ومقالا وفعالا، وهو العصر الذي كان فيه التصوّف النجم الذي لا يدرك والبحر الذي لا يعبر إلاّ لمن رضي بقتل نفسه وفنائه عن حسّه، ثمّ جاء عصر يكتفي فيه من المريد بشيء من اقتفاء أثر السلف الصالح بمعنى حالا ومقالا دون قيامه بجميع الفعال، ثمّ أصبح اليوم يكتفي من المنتسب أن يقوم بصلاته في أوقاتها وبشيء من محبّة الذاكرين
لقد ذكر رجال الطريق أنّ أصولها ثلاثة الصدق، المحبة، والتعظيم، ومن جمعت فيه هذه الخصال، فهو صوفيّ على الحقيقة، ومن لم تتوافر فيه فهو مغرور، وعلاوة على ذلك فهو مريض تطلب في حقّه المعالجة، وما معالجته إلاّ أن يتقي الله في سرّه ونجواه، قال تعالى في كتابه العزيز ومن يتق الله يجعل له مخرجا , ويرزقه من حيث لا يحتسب / الطلاق آية / 2، 3
أمّا الصدق الذي جعلوه أصلا من أصول الطريق فهو يبقى للمريد في عقيدته وفي عبادته وفي معاملته مع خلق الله، أمّا كونه في عقيدته فهو أن يعتقد أنّ السند الذي تعلّق به من أهل الله هو وثق الأسانيد وأعلاها على الإطلاق بعد النبوّة، وأمّا كونه في عبادته أن يعبد الله وحده ولا يشرك به أحدا، وأمّا كونه في معاملته هو أن لا يعامل أحدا من الخلق إلاّ بمعيّة الحقّ، قال تعالى وهو معكم أينما كنتم / الحديد آية / 4، وهو المسمّى عند القوم مقام المراقبة، وهو دون مقام الشهود، وهو مقام يكون فيه العبد بحسب استعداده من حيث قوّة شعوره ورقّة وجدانه، وأنّ الله يتقرّب من عبده بحسب منزلته
.jpg)





.jpg)





.jpg)
.jpg)

.jpg)
.jpg)
.jpg)

.jpg)